8月12日
" تك ـ تك "
جثث من الأحلام طايحة يمي
متغسلة بدموعي ومتكفنة بهمي
تلمها أمواج التعب ولا تلقى له مرسى
واللي معي راحو .. يا قلبي كيف أنسى ..!!
...............................................
حبل طويل
كل ما أحتاجه لألف به خاصرة تاريخي
ثم أحله بقوة في لحظات عجزي
لتدور الساعات.. وتدور.. وتدور
في مدارات جنوني
حتى أفيق ..!!
فأهتك أعراض اللامبالاة
حتى لا يقتاتني عقلي
وأستأصل أطراف الشوق
حتى لا تحبو على وجداني المبتور ..!!
وأبقى .. ألتهم التأمل
وأبتلع السكون القاتل
في زمن .. لا تعرف فيه الأرض
بقعة جافة للأبرياء .. !!

( لـ صديقة سترحل )
ريم
قريبة جداً من ذاتي
لديها مساحات واسعة من الصدق و الطيبة
أرسم بخطواتي فيها .. مراحل جنوني
تعلم تماماً
إني حين أقوم بنثر كلمات هستيرية
فإني بالتالي أبعث جزء من مواساة لكلينا
وأربت على أحلام تأبى الإقتناع بأنها ستموت
حين تسألني "شمسوية ؟ "
فأجيبها " حياش الله ..!!"
فهي تعلم تماماً إن حالي لا يسعني للتحدث عنه
حين تقول لي " شفيش ؟"
فأجيبها " شفتين السمى .. الشمس كبيرة.. وجهي صاير أحمر .. متى بتمطر .. كله حر؟؟!!"
تحدق إلي بعمق .. وتقدر هذياني وجنوني ..!!
ريم .. هي أكثر من يمكنه أن يفهم ماذا تخبأ نجمة
..اللتي لا تكاد تتوقف عن الإبتسام ..
حين أصمت .. أو حين تأهلوس بعبارات غير مفهومة
حين أبذل فجأة ..
مجهوداً كبيراً جداً .. وغير مطلوب في درس " البدن "
أو حين أحدق لـ " السبورة " وترحل عينيها لما وراء البياض المشوه..!!
وجودها في عالمي نعمة من الله ..
تستوجب الشكر عليها
بحاجة أنا اليوم
لأن أضيف ابتسامات جديدة لا تفك طلاسمها
وأن أخنق دموع لن تراها ..!!
أدعو لها في كل صلاة .. بحياة زوجية سعيدة ..
لكن
سأفتقدها .. وبيني وبينها مسافة 26 عاماً من اللقاء
أتراها ستعرفني بعدها ..!!
وإن التقينا عن طريق الصدفة .. كم سيكون عمر ابنها/ بنتها
وأنا التي لطالما حلمت بتقبيل أطفالها ومداعبتهم ..!!
أعلم تماماً إني فاشلة
فاشلة في تهيئة نفسي لرحيل إجباري بيني وبينك
فاشلة حتى في إقناع نفسي بأننا سنبقى كما نحن بعد أعوام
فاشلة في محو هاجس الألم الذي يصفع7 سنين من عمري معك
فاشلة في تقبل فكرة إن كل ما بنيناه كان حلم وتسرب
فاشلة في محاربة فراق... في زمن أجص لا يؤمن بالبقاء..!!
دمت بكل خير
لكن سأشتاق لك.. !!
لا يهم.. لا يهم مطلقاً
سأبقى وحدي..
أكفن جثة خمرية تتدلى على أطراف أمنية
وتكتحل أجفانها بزخات الشوق
فقد ألفت العيش مع جثث الحلم
واستنشاق رائحة الوجع
منذ زمن ليس بقصير ...!!!!
فقد قالت لي الثواني لحظة التسابق " تك .. تك "

ّ:
:
:
(( كذبة إبريل ))
معه فقط
كانت تختلف كل المعادلات
كانت تحلم فقط .. بأن تبصره كل صباح
وهو يغادر منزله لعمله
تسرق منه أي شيء
ولو كانت " نظرة عابرة "
تشبع به كل حواسها الخمس و الست أيضاً
يسافر في جهات دمها الأربع ..!!!
حين علمت برحيله
راحت تدس له قلبها في حقائبه
وتبلل حروف باهضة بحبها وترسلها له
لتخبره .. إنها تنتظر عودته .. لتعيش..!!..
رنين هاتفها .. يخبرها بأنه سيعود قريباً
وبأنه مشتاق لها ..!!
تراقصت فرحاً
تلونت وجنتاها بالبهجة
تقلب بين ثيابها .. أي الفساتين ترتدي
وتصفف شعرها .. وتزينه بورود بيضاء جميله
تكحل لأجله عينها .. وتطلي له أظافرها
تقلم أطراف الرحيل .. وتهذب الحنين
تطالع وجهها بالمرآة
كم تبدو رائعة .. هكذا الحب يجعلها رائعة ..!!..
ترقب عقارب الساعة بقلق
تنتظره .. سيعود
وتمر المساحة وراء الأخرى
تموت الدقائق وينتحر الزمن
ويعلن الوقت احتضاره ولم يعد
كلما انتهت شمعة .. أشعلت الأخرى أملاً
حتى فاجأها صوته عبر الهاتف ..
" حبيبتي .. كانت كذبة إبريل .. لازال سفري طويل .. وطويل جداً ..!!!"
أطفأت شموعها .. وقال لها الأمل باسماً .. " تك تك "
:
:
:
" لفتة "
سئمت صوت حوافر الأحزان .. حين تطء رعونة أحلامي ..
سئمت جفاف النبض في قلمي .. حين أمسكه بروحي ..
فيأبى مجاراتي .. ويعزف عن جنوني ..
آآه على حلمي .. لم يعد يشدو .. كما البلابل تصدح
آآآه على داري القارصة .. ورياح الدفء في ديار الغير تجول
سئمت جثة الأمل المرمية بأناقة على مغتسل الوقت
شئمت التشردق بأفكار بالية .. وتقاليد واهية ..
تتصارع في كل لحظة .. لأشاركها ثمار النهاية ..
سئمت إنتظار الحرية .. حتى غدت بألوان شاحبة كئيبة .. شفافة
متى أقول لك أيها الألم " تك .. تك "
:
:
:
" تشابه "
يوماً ما أدركت إن كل شيء في عالمنا متشابه ..
كل الأمور تملك الشيء ذاته ..
الفرق هو ما يسكنها ..
الأرواح متشابهة .. ورحي تختلف بأن هناك " جنون يسكنها "
كل المدن متشابهة .. هذه المدينة تختلف " بأنك تقطنها "
الجمادات ذاتها .. ودرجي يختلف بأنه " يحتوي بعض النزف "
كل شيء قد ينهيك في لحظة ..
ويعلق على ديارك ورقة مهترئة شاحبة
مكتوب عليها بخط أنيق " تك تك "..
:
:
:
" سؤال "
لا زلت حتى هذه اللحظة أسأل نفسي ..
ترى ما الفرق بين الذي يموت منصهراً .. و الذي يموت متجمداً
فكلاهما قد وهبه الألم " تك .. تك " "
:
:
:
ملحوظة .. تك تك تعني .. حانت ساعة الرحيل .. (( دقت الساعة))