12 August
فلسفة مجنونة
" فلسفة مجنونة "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عدت لكم من جديد بهذيان أنثى مجنونة ..
أنثى عشقت حتى ذاب العشق و تحول لبركان ولكنها تبقى مجنونة ..
فلا تسخروا من هذا الهذيان لأنها ...... مجنونة ..

حبيبي..
أشتاق لهواك يغرق روحي فيحيها ..
لعيناك تأسر روحي فتحررها ..
أشتاق لهمساتك المجنونة..
لصوتك العذب الرقراق..
أشتاق لأنفاسك متوهجة عند أنفاسي..
لهمساتك حين تعانق كلماتي..
أشتاق لحبك الطوفاني الهادر..
يجري هاربا على أديم مدينتي..
فتتهاوى كل دعائمي و أركاني ..
ويقتلع الحزن ولكن يبذر العذاب..
ويرفع البنود وتنجلي الرايات ..
حبيبي..
أعذرني حين أدفن هواك في جوفي..
حين ألملم الصرخات الميتة عند فاهي..
حين أدق طبول الحب على يمناك..
حين لا أقوى على لملمة الأشلاء..
أعزف ألحان الموت على أجنحة الحرمان..
وأسير في بلبلة الحزن كأمرأة عمياء..
وأصافح النجوم كأنثى خرساء..
أعذرني لأن كلماتي عمياء خرساء..
لا صوت لها وسط زوبعة عشقي..
لا عين لها وسط ألوان حبي..
أعذرني لأني لا أقوى على ذكراك..
ولا أتمكن أن أنساك..
أعذرني لأنني أهواك بكل الألوان..
بكل الحروف و النعوت و الأسماء..
حبيبي..
أحبك كما الجنون..
جنون حر هوى السجون..
جنون سجين طارد النسمات على الغصون..
جنون الثلج المحترق عند السكون..
والنيران حوله آبهة إلا أن تغور..
جنوني لك مختلف..
أقوى من الجنون..
هواك قلدني بعقد لميس ..
فلم أعد فينوس ولم أعد بلقيس..
عدت لأكون كما تهوى وتريد..
وإدفن الإحساس في ممالك العشق التليد..
مملكة توجت فيها ملكا على عرش الجليد..
وحولد النيران صارخة في ثورات الصقيع..
تقلدت بتيجان الحرمان و الحب السقيم..
وحول معاصمك أساورالتمثيل..
وعلى عنقك قلادات من دموع الهاربين..
ممالك تقام فيها اعراس الموتى ..
يرتدون سرابيل الحب المرحوم القتيل..
وأنت تبقى إمبراطورا على مسارح العشاق..
لأنك رجل ولأنني إمرأة مجنونة عشقت حتى ثراك..
أعذرني..
فأعذرني لأنني راحلة..
لأني لا أقوى على أن ألج عالمك المريض..
راحلة لأني أحببتك من جديد..
لأنني عاقلة حد الجنون..
راحلة لأن هوانا لم يعد مسجل في بنود الحياة..
لأن أسطورة عشقنا ..
ستكون حكاية يرويها الجد للأحفاد..
حكاية من خيالات الزمان ..
و قصة خلدها الموت..
وطواها البقاء..
أعذرني لأنني هويتك حتى الكره..
أعذرني لأنني تنفست هواك..
برئة نقية وسماء مسمومة ..
ونظرت لأطيافك بأجفان جامدة..
ودموع ملتهبة بين رومش نائمة..
وقبضت على نيران براكين هواك..
بأنامل مرتعشة جامدة..
وضممت صورك بإبتسامة ميتة..
لكنها حية تتراقص على ذكراك..
فأعذرني لأني البقاء نهايتي ..
و الرحيل مماتي..
أعذرني للأنني خجلاء..
وأعذرني حين أكتم الأشواق..
إعذرني حين ترتعش الأرض من لضى الإطباق..
وتسقط الأمطار على رمض الصحراء..
وتنحسر جداولي عن سهولك الجذباء..
أعذرني فأنى أنثى..
لا تسخر من همسي ومن هذياني..
فهذه فلسفة المجانين..
فلسفة درستها في مدارس العشاق..
في عالم تداخلت فيه الخيانة مع قوالب الوفاء..
حين تصلك حروفي فأعلم إني راحلة..
فأذكرني كل عام بشموع من هواك..
أذكر إمرأة مجنونة حد العبقرية ..
رحلت عنك لأنها أحبتك ولأنها تهواك..
لأنك أنت ستبقى في الروح ..
حبيبي أنا ..
سلامي لكم 